600 يوم من غياب الكهرباء عن قطاع غزة تعد سابقة عالمية خطيرة وانتهاك واضح لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف وكافة الشرائع والمواثيق الدولية.
حرمان أكثر من 2.3 مليون مواطن فلسطيني من الكهرباء أدى لتراجع خطير على كافة المستويات والقطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي وقطاع المياه والصرف الصحي وقطاع التعليم، وقطاع الخدمات والبلديات، وقطاع الإتصالات وقطاع المطاحن والمخابز، وقطاعات الصناعة والتجارة والزراعة.
خسائر وأضرار غير مسبوقة طالت قطاع الكهرباء وخاصة قطاع التوزيع قدرت قيمة الخسائر المبدئية ب 450 مليون دولار أمريكي.
لغاية اللحظة لم يتم السماح بإدخال أي من مواد الصيانة أو الاحتياحات الضرورية لإعادة إعمار وبناء شبكات الكهرباء في غزة والتي وصلت نسبة الدمار فيها لقرابة 70%.
أكثر من 70% من مباني ومرافق شركة توزيع الكهرباء دمرت بشكل كامل، و90% نسبة الدمار في مخازن ومستودعات الشركة، وأكثر من 80% نسبة الدمار التي لحقت بآليات ومركبات الشركة متعددة المهام.
فقدت الشركة 55 موظف من طواقمها العاملة والمتعاقدين معها وأصيب العشرات جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة.
تحذر الشركة من تداعيات الاستمرار في منع دخول مواد الصيانة والآليات والمعدات اللازمة للبدء في صيانة شبكات الكهرباء، وتطالب الشركة بضرورة التدخل العاجل لإعادة تشغيل مصادر الكهرباء لتتمكن من توصيل الكهرباء للمرافق الحيوية الأساسية لمنع انهيار المرافق القليلة التي ما زالت تقدم خدماتها للمواطنين.
تطالب الشركة بتوفير الحماية لكافة مرافقها ومقراتها المتبقية وكذلك لطواقمها العاملة لتمكينهم من العمل على إعادة إعمار الشبكات في مختلف المناطق وتقديم الخدمة للمواطنين والمؤسسات الانسانية والإغاثية بشكل آمن.
تدعوا الشركة المجتمع الدولي وكافة الأطراف ذات العلاقة بالتدخل العاجل لتسهيل دخول أنظمة الطاقة الشمسية ومولدات الكهرباء والوقود اللازم لتشغيلها لتوفير الكهرباء بشكل عاجل للقطاعات الحيوية الأساسية ومنع انهيار خدماتها وانقاذ أرواح آلاف المصابين والجرحى والمرضى وخاصة الأطفال منهم.

